الشيخ الأنصاري

مقدمة 104

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

عنها في اليوم الماضي ، وعن سر تقديم ( الشيخ صاحب الجواهر ) أدلة إطلاق الأجزاء والشرائط على أدلة إطلاق أصل الواجب . فأجاب ( الشيخ الأنصاري ) : السر في ذلك هي الحكومة ، حيث إن إطلاق دليل الجزئية حاكم على اطلاق دليل الواجب ، فهو حاكم وذاك محكوم . فتعجب ( المحقق الرشتي ) لما قرعت هذه الكلمة : ( الحكومة ) سمعه ، وأدهشه الجواب ، لبعدها عن الأذهان ، بالإضافة إلى أنها لم تسمع لحد ذلك اليوم من العلماء القدامى الذين صنفوا في الأصول ( كشيخ الطائفة ، والعلامة الحلي ، وصاحب المعالم ، وشيخنا البهائي ، والميرزا القمي والشيخ محمد تقي الاصفهاني ، وصاحب الضوابط ) : هذه الكلمة ولا ذكروها في كتبهم . علم ( المحقق الرشتي ) أن المختبر والممتحن بالفتح ذو فضل غزير لا يقاس به الآخرون من تلامذة ( الشيخ صاحب الجواهر ) . فسأل ( المحقق الرشتي ) عن ( الشيخ ) عن معنى الحكومة وعن الحاكم والمحكوم . فأجاب الشيخ : أن معرفة معنى الحكومة والحاكم والمحكوم يحتاج إلى بحث يستغرق ستة أشهر حتى يتبين لكم معنى الحكومة والحاكم والمحكوم ولا يمكنني ولا يسعني في هذه العجالة إفهام هذا البحث العميق . ولا يخفى على ذوي الدراية أن موضوعا واحدا يحتاج إلى دراسة ستة أشهر فيه نوع من الأهمية البالغة . اعترف ( المحقق الرشتي ) للشيخ بمقامه العلمي الرفيع بعد هذه البحوث سؤالا وجوابا ، وتيقن أن منطقه فوق مستوى منطق الآخرين . ومن هنا ابتدأت علاقة ( المحقق الرشتي ) ( بالشيخ الأنصاري )